للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهم الّذين يقولون للطّسّ: طسْتٌ، وذكر أنّه مخالفٌ لأكثر العرب١.

ولعلّ أوضح ما يكون ذلك في الظّواهر اللّغويّة الملقّبة المنسوبة لبعض القبائل، الّتي ربّما اشتركت في بعضها أكثر من قبيلةٍ، ومن هذه اللّغات:

(الاستِنْطَاء) في هذيلٍ والأزد، وهو جعل العين السّاكنة نوناً، نحو: (أَنْطَى) بدلاً من أعطى٢.

و (العَجْعَجَة) في قُضاعة، وهي إبدال الياء المشدّدة جيماً، قال الرّاجز:

خَالِي عُوَيْفٌ وأَبُو عَلِجّ ... المُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالعَشِجّ

وبِالغَدَاةِ فِلَقَ البَرْنِجّ ... تُقْلَعُ بِالوُدِّ وبِالصَّيْصِجّ٣

أراد: بالعشيّ والبرنيّ وبالصّيصيّ.

و (العَنْعَنَة) في تميمٍ، وهي قلب الهمزة في أوّل الكلمة عيناً، فيقولون: (عِنَّكَ) و (عَسْلَمَ) و (عُذُنٌ) في: إنّك وأَسْلَم وأُذُنٌ٤.

و (الفَحْفَحَة) في هذيلٍ، وهي إبدال الحاء عيناً، كقولهم: (عَتَّى) في


١ ينظر: الإبدال لابن السّكيت ٤٢، بتحقيق هفنر، ولغات طيّ ١/١٩٠.
٢ ينظر: المزهر ١/٢٢٢.
٣ ينظر: الإبدال لأبي الطّيّب ١/٢٥٧، وتهذيب اللّغة ١/٦٨، وسرّ الصّناعة ١/١٧٥، وشرح المفصّل لابن يعيش ١٠/٥٠، والممتع ١/٣٥.
٤ ينظر: المزهر ١/٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>