يجوز أن يكون أصلها (س ر و) من (السَّرو) وهو الارتفاع؛ لأنها تركب سراتها١، وقلبت الواو ياء طلبا للخفة، ثم أدغمت الياء في الياء، ثم حولت الضمة كسرة لمجاورة الياء.
ويجوز أن يكون أصلها (س ر ي) من (السَّرِيّ) أي: المختار؛ لأنها مختارة على سائر الجواري.
وعلى هذين القولين فوزن (السُّرِّيَة)(فُعِّيلة) كـ (مُرِّيق) وهو العُصْفُر.
ويجوز أن يكون أصلها (س ر ر) من (السِّرّ) وهو: الجماع، للفرق بين الحرة والأمة التي توطأ؛ فيقال للحُرَّة إذا نكحت سرًّا، أو كانت فاجرة:(سِرِّيّة) ويقال للمملوكة يتسرَّاها صاحبها: (سُرِّيَّة) مخافة اللبس٢ كما قالوا في النسب إلى الدهر: (دُهْرِيٌّ) يريدون به الشيخ الكبير، وقد ضموا أوله للتفريق بينه وبين (الدَّهْرِيّ) المُلْحد٣.
ويجوز أن يكون من: السّرّ؛ بمعنى: الخفية؛ لأن صاحبها يَسُرُّها ويستر أمرها عن حُرَّته؛ وهو اختيار ابن السّرّاج٤.
وكان الأخفش يشتقّها من السرور؛ لأنها موضع سرور الرجل٥.