وأصل (مَصَلَّة) : (مَصْلَلَة) على وزن (مَفْعَلَة) فسُكّنت اللام الأولى - وهي عين الكلمة - من أجل الإدغام.
وقد حكى بعض العلماء هذا القول - على ما فيه - وتناولوه دون توقّف عند ألفاظه؛ كالأزهري١ وابن منظور٢.
ومما يرجح هذا ما نقله ابن منظور٣ عن ابن سيده في جعله (الصّلّيانة)(فِعْليانة) من (الصَّلْي) ونقله الزبيدي٤. فالسهو فيه في غاية الوضوح؛ لأن (الصِّلّيانة) إن كانت مشتقة من (الصَّلْي) فإنها لا تكون على وزن (فِعْليانة) بل (فِعّلانة) فإن كانت مشتقة من (الصَّلّ) فإنها - حينئذ (فِعْلِيانة) لا غير.
وللإبدال نصيب في التدخل في مضعّف العين في المعتل؛ كقولهم:(لَبَّى) في: لَبَّبَ، و (تَمَطَّى) في: تَمَطَّط، و (تَظَنَّيْتُ) في: تَظَنَّنْتُ، ونحوه.
فمن ذلك تداخل (س ر و) و (س ر ر) في (السُّرِّيّة) وهي الجارية المتخذة للملك والجماع؛ يقال فيها: تسرَّرْتُ جارية وتسرَّيتها؛ وهي تحتمل الأصلين: