يشاكل (الحِرْصِيانة) من الحَرْص١، وهذا مذهب سيبويه٢ والجوهري٣.
وأجاز الخليل الأصلين؛ فقال:"والصِّلّيان: نبت على (فِعّلان) ٤ ويقال: (فِعْليان) ... فمن قال (فِعْليان) قال [هذه] ٥ أرض مَصْلاة"٦ أي: يكثر فيها هذا النّبات.
وفي قوله:"فمن قال (فِعْليان) قال [هذه] أرض مصلاة" تحريف واضح، والظاهر أنَّ صوابه أن يقال:"فمن قال (فِعّلان) ...إلخ" لأن (فِعْليان) من (ص ل ل) فلا يقال منه: أرض مصلاة؛ لأن (مَصْلاة) من (ص ل ي) وأصلها (مَصْليَة) فأعِلَّت بالقلب لتحرّك الياء وانفتاح ما قبلها؛ ووزنها (مَفْعَلَة) وهو يصاغ من أسماء الأعيان للمكان الذي تكثر فيه؛ كقولهم:(أرض مَأْسَدَة) و (مَذْأَبَة) و (مَوْعَلَة) إذا كثرت فيها الأسُود أو الذِّئاب أو الوُعُول.
ولو كانت من (فِعْليان) لقالوا: (أرض مَصَلَّة) كقولهم: (أرض مَخَزَّة) أي كثيرة الخُزَز؛ وهو ذكر الأرانب.
١ ينظر: التّاج (صلل) ٧/٤٠٦. ٢ ينظر: الكتاب ٤/٢٦٢. ٣ ينظر: الصّحاح (صلل) ٥/١٧٤٥. ٤ وضعت في الأصل شدة على اللام هكذا (فِعلاّن) وهو سهو. ٥ زيادة من التّهذيب ١٢/٢٣٩ لتوضيح المعنى. ٦ العين ٧/١٥٥.