للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستدلّوا على ذلك الأصل - أيضاً - باشتقاقهم فِعْلاً من لفظه؛ في قولهم: (تَشَيْطَنَ) وهو ممّا يدلّ على أصالة النّون فيه.

وإلى هذا ذهب سيبويه في أحد قَوْلَيْه١، وابن السّرّاج٢، وابن جِنِّيّ٣.

ويؤيّد مذهبهم هذا أمران:

أحدهما: قولهم: شَيْطَانَةٌ في قول الشَّاعر:

هِيَ البَازِلُ الكَوْمَاءُ لاَ شَيْءَ غَيره ... وَشَيْطَانَةٌ قَدْ جُنَّ مِنْهَا جُنُونُهَا٤

لأنّ تاء التّأنيث قلّما تدخل على (فَعْلان) ٥.

وثانيهما: قولهم في الجمع (شَيَاطِيْن) وهو يدلّ على أنّ شيطاناً (فَيْعَال) ؛ لأنّهم لا يكسِّرون (فَعْلاَن) على (فَعَالِين) ٦.

وذهب بعضهم إلى أنّ أصله (ش ي ط) وأنّ وزنه (فَعلاَن) من شَاطَ يَشِيط؛ إذا هَاجَ والتَهَبَ الغَضَبُ؛ وهذا المعنى موجودٌ في (الشّيْطَان)


١ ينظر: الكتاب ٤/٣٢١.
٢ ينظر: الأصول ٣/٣٤٠.
٣ ينظر: المنصف ١/١٠٩.
٤ ينظر: رسالة الملائكة ٢٥١.
٥ ينظر: رسالة الملائكة ٢٥٠، ٢٥١.
٦ رسالة الملائكة ٢٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>