للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجعله الأزهرِيّ من (خ ي ف) ورد على صاحب (العين) بقوله: (قلت: جعل خَيْفَاناً (فَيْعَالاً) من الخَفْن، وليس كذلك؛ وإنّما: الخَيْفَان من: الجراد؛ الّذي صار فيه خطوطٌ مختلفةٌ، وأصله من الأَخْيَف، والنّون في: خَيْفَانٍ نون (فَعْلان) والياء أصليّةٌ) ١.

وإلى ذلك ذهب الصَّغانيّ٢. وجعله ابن منظورٍ من الأصلين٣.

ومن ذلك تداخل (ش ي ط) و (ش ط ن) في (الشَّيْطَان) وهو يحتمل الوجهين:٤

فمذهب الجمهور أنّ أصله (ش ط ن) وهو (فَيْعَال) عندهم، واشتقاقه من (الشّطْن) من قولهم: شَطَنَ يَشْطُنُ؛ أي: أَبْعَد؛ لأنّه بعيدٌ من رحمة الله تعالى، وعلى هذا المعنى قول النّابغة:

نَأتْ بسُعَادَ عَنْكَ نَوًى شَطُوْنُ ... فَبَانَتْ والفُؤَادُ بِهَا رَهِيْنُ٥


١ التّهذيب ٧/٤٣٧.
٢ ينظر: العباب (خيف) ١٨١.
٣ ينظر: اللّسان (خيف) ٩/١٠٢، و (خفن) ١٣/١٤٢.
٤ ينظر: الكتاب ٤/٢٦٠، ٣٤٠، والمقتضب ٤/١٣، والأصول ٣/٢٤٠، والمنصف ١/١٠٩، ١٣٥، ورسالة الملائكة ٢٤٩، واللّسان (شطن) ١٣/٢٣٨، و (شيط) ٧/٣٣٨، والدّرّ المصون ١/١٠، وبصائر ذوي التّمييز ٣/٣٢٠.
٥ ينظر: ديوانه ٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>