وذهب الخليل وسيبويه١ إلى أنّ أصله (ف ن ن) واشتقاقه من الفَنَن؛ أي: لشعره فنونٌ كأفنان الشّجر، فهو (فَيْعَال) وهو مصروف في العَلَمِيّة وغيرها.
والرّاجح هو هذا الأصل؛ فإنّ فيه غَالِبَين مُتساويين: الياء والنّون، فرجّح الاشتقاق زيادة الياء وأصالة النّون؛ لأنّ الفَنَن الغُصْن والشّعر كالغُصن. وذكره ابن منظورٍ في الأصلين٢.
ويتداخل (د ي ح) و (د ح ن) في (الدَّيْحَان) وهو الجراد؛ فيحتمل الأصلين:
فيجوز أن يكون أصله (د ي ح) ووزنه - حينئذٍ (فَيْعَال) وهو مذهب كُرَاعٍ فيما حكاه ابن سِيدَه٣.
ويتداخل (خ ي ف) و (خ ف ن) في (الخَيْفَان) وهو: الجراد أوّل ما يطير، ومنه: جرادة خَيْفَانةٌ: أشبُّ ما تكون، وكذلك النَّاقة السّريعة؛ وهو يحتمل الأصلين:
فقد جعله الخليل من (خ ف ن) من (الخَفْن) ٤ فهو عنده (فَيْعَال) .
١ ينظر: الكتاب ٣/٢١٨. ٢ ينظر: اللّسان (فنن) ١٣/٣٢٨، و (فين) ١٣/٣٢٩. ٣ ينظر: اللسان ٣/٣٣٠. ٤ ينظر: العين ٤/٢٧٥، ٢٧٦.