فمضارع قوله:(فَثَبِّ) يُثَبِّي، ومعناه: يجمّع، وهو يدلّ على أنّ اللاّم معتلّةٌ، وأنّ الثّاء والباء فاءٌ وعينٌ. وأراد أن يثبت أنّ لامها المعتلّة واوٌ، وليست ياءً؛ فحملها على الأكثر في الحذف؛ للدّخول في أوسع البابين- بقوله:"الّذي ينبغي أن يقضى به في ذلك أن تكون من الواو، وأن يكون أصلها: ثُبْوَةٌ؛ وذلك أنّ أكثر ما حذفت لامه إنّما هو من الواو؛ نحو: أبٍ، وأخٍ، وغدٍ، وهنٍ، وحمٍ، وسَنَةٍ -فيمن قال: سنوات - وعِضَةٍ - فيمن قال: عِضَوَات ... فهذا أكثر ممّا حذفت لامه ياءً؛ فعليه ينبغي أن يكون العمل ... فقد ثبت أنّ أصل ثُبَةٍ: ثُبْوَةٌ "٢.
ومنهم ابن يعيش٣ وقد استدلّ بما استدلّ به أبو عليّ وابن جنّي، وتابعهم ابن عصفورٍ٤.
ومن نتائج التّداخل في هذه الكلمة أنّها وضعت في بعض المعاجم كـ (الصّحاح) ٥ و (اللّسان) ٦ في الموضعين (ث وب) و (ث ب و) .
١ ينظر: سرّ الصّناعة ٢/٦٠٢، واللّسان (ثبو) ١٤/١٠٨، والتّاج (ثبو) ١٠/٥٥، والشّكد: العطاء. ٢ سرّ الصناعة ٢/٦٠٣. ٣ ينظر: شرح الملوكيّ ٢/٦٢٢. ٤ ينظر: الممتع ٢/٦٢٣. ٥ ينظر: (ثوب) ١/٩٥، و (ثبو) ٦/٢٢٩١. ٦ ينظر: (ثوب) ١/٢٤٤، و (ثبو) ١٤/١٠٨.