وهذا النّوع الثّالث من التّداخل في الأجوف، وهو تداخلٌ بين الأجوف واللّفيف؛ وهو أكثر وقوعاً من النّوع السّابق. فمنه تداخل (م وس) و (وس ي) في (موسى) آلة الحلاقة؛ وقد اختلفوا فيه اختلافاً بيّناً:
فمنهم من ذهب إلى أنّ أصلها (م وس) ووزنها (فُعْلَى) ومن هؤلاء: صاحب (العين) إذا قال: "المَوسُ: تأسيسُ اسم المُوسى، وبعضهم ينوّن مُوسًى؛ لما يلحق به"١.
وإلى هذا ذهب الكسائيّ٢ والفرّاء٣، الّذي ذكر أنّها تؤنّث، ولا تنصرف في كلّ حالٍ؛ لكونها كالبُشرى.
وتابعهم الفيّوميّ؛ وروى قولهم:"مَاسَ رأسَه مَوْساً – من باب قال: حَلَقَه، والمُوسى: آلة الحديد "٤.
ويؤيّد ذلك ما ذكره ابن فارسٍ بقوله:"والمَوس: حَلْقُ الرّأس"٥، وهذا يؤيّد أصالة الميم في (الموسى) وأنّ أصلها (م وس) على وزن