للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثاً- التَّداخل بين الأجوف واللَّفيف:

وهذا النّوع الثّالث من التّداخل في الأجوف، وهو تداخلٌ بين الأجوف واللّفيف؛ وهو أكثر وقوعاً من النّوع السّابق. فمنه تداخل (م وس) و (وس ي) في (موسى) آلة الحلاقة؛ وقد اختلفوا فيه اختلافاً بيّناً:

فمنهم من ذهب إلى أنّ أصلها (م وس) ووزنها (فُعْلَى) ومن هؤلاء: صاحب (العين) إذا قال: "المَوسُ: تأسيسُ اسم المُوسى، وبعضهم ينوّن مُوسًى؛ لما يلحق به"١.

وإلى هذا ذهب الكسائيّ٢ والفرّاء٣، الّذي ذكر أنّها تؤنّث، ولا تنصرف في كلّ حالٍ؛ لكونها كالبُشرى.

وتابعهم الفيّوميّ؛ وروى قولهم: "مَاسَ رأسَه مَوْساً – من باب قال: حَلَقَه، والمُوسى: آلة الحديد "٤.

ويؤيّد ذلك ما ذكره ابن فارسٍ بقوله: "والمَوس: حَلْقُ الرّأس"٥، وهذا يؤيّد أصالة الميم في (الموسى) وأنّ أصلها (م وس) على وزن


١ العين ٧/٣٢٣.
٢ ينظر: إصلاح المنطق ٣٥٩.
٣ ينظر: شرح الشّافية للرّضيّ ٢/٣٤٨.
٤ المصباح ٥٨٥.
٥ ينظر: المقاييس ٥/٢٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>