للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لاجتماع الماء فيه١.

واشتقّها بعضهم٢ من (ثَابَ) بمعنى: عَادَ ورجع؛ وكأّن أصلها: ثَوبةٌ، ثُمَّ حُذِفَت الواو لمّا ضُمّتِ الثّاء. وذهب أكثر العلماء إلى أنّ (الثُّبَة) بمعنى: الجماعة، أو وسط الحوض من (ث ب و) وأنّ المحذوف منها لام الكلمة. ولعلّ أوّل من أشار إلى ذلك هو سيبويه؛إذ قسّم بنات الحرفين من مثيلاتها عند جمعه بالألف والتّاء قسمين:

أحدهما: ردّوا إليه لامه المحذوفة؛ مثل: سَمَوات وعِضَوَات.

وثانيهما: مالم تردّ له اللاّم المحذوفة، ومنه (ثُبَاتٌ) جمع: ثُبَةٍ٣.

ومن هؤلاء أبو عليّ الفارسيّ، وقد قاسه على الأكثر؛ وهو حذف اللاّم، وأشار إلى أنّ الحذف يقلّ في العين، ويندر في الفاء٤. ولا يَرِدُ على أبي عليّ -فيما قال- نحو: (عِدَة) و (صِلَةٍ) وهما ممّا حذفت فاؤه؛ لأنّهما من مصادر بنات الواو؛ وأوّلهما مكسورٌ؛ وليس (ثُبَة) من ذلك.

ويُعدّ ابن جنّيّ٥ من أشدّ الراغبين في إثبات أنّ المحذوف منها اللاّم، وليس العين، وممّا استدلّ به قول الرّاجز:


١ ينظر: البغداديّات ٥٣١، وسرّ الصّناعة ٢/٦٠٢.
٢ ينظر: اللّسان (ثوب) ١/٢٤٤.
٣ ينظر: الكتاب ٣/٥٩٨.
٤ ينظر: البغداديّات ٥٣١.
٥ ينظر: سرّ الصّناعة ٢/٦٠١-٦٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>