وجعل ابن فارس (ح ي س) أصلاً واحداً؛ وهو الخليط ٢؛ فيجوز أن يكون (حَاسُوا) منه.
ويجوز أن يكون أصله (ح وس) وهو "من قولهم: حَوِسَ الرَجلُ يَحْوَسُ حَوَساً؛ إذا كان شُجاعاً؛ وهو: الأحْوَسُ؛ وذلك أنَّه إذا كان شُجاعاَ أقدم على الأمور، وتَعَجْرَفَ فيها، وتورَّدَهَا "٣.
وقال الجوهريُّ:"يقال: تركتُ فلاناً يَحُوسُ بني فلانٍ؛ أي يتخلُّلهم ويطلب فيهم. وإنَّه لحوَّاس عَوَّاسٌّ؛ أي طَلاَّبٌ باللّيل ... وحَاسُوا خِلال الدِّيار: مثل: جَاسُوا"٤.
ولهذا أرى أنَّ الاشتقاق يبيح حمل الكلمة على أحد الأصلين.
ومن ذلك تداخل (أون) و (أي ن) في كلمة (الآنَ) وهو اسم يدلُّ على: الوقت الحاضر، والألف واللاَّم فيه زائدتان؛ لأنَّ الاسم معرفة بغيرهما ٥، وقد بُني عليهما؛ ولم يخلعا منه.