للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يجوز أن يكون من (أي ن) لقولهم: (آنَ أيْنُكَ) أي: حان حِينُكَ، وآنَ لكَ أن تفعل كذا يَئِينُ أيْناً، أي: حَانَ١.

وأصلُ آنَ (أَيَنَ) قلبت الياء ألفاً؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فأصبح تقديره (أانَ) ورسمه (آنَ) وكذلك (الآن) .

ونقلَ السّيوطي: "أنَّ منهم من يرى أنَّ أصله واويّ: أَوَان، ثمّ حذفت الألف بعد الواو، وقلبت الواو ألفاً، ومنهم من يرى أنَّ الواو حذفت وبقيت الألف بعدها؛ فوقعت بعد الهمزة"٢.

ومن أحد هذين الأصلين (الأَوَايِنُ) اسم موضع- في قول الشّاعر:

فَهَيهَاتَ نَاسٌ من أُنَاسٍ دِيَارُهُمْ دُفَاقٌ، ودَارُ الآخَرِينَ الأوَايِنُ٣

قال ابن منظور: (وقد يجوز أن يكون واواً) ٤ أي: أن يكون من (أون) .

ومن هذا النّوع تداخل (س ي أ) و (س وأ) في (سَيَّاءٍ) من حديث (لا تُسَلِّمْ ابنَكَ سَيَّاءً) ٥ وهو الّذي يبيع الأكفان، ويتمنَّى موت


١ ينظر: الصحاح (أين) ٥/٢٠٧٦.
٢ ينظر: الأشباه والنّظائر ١/٩٨، ومعجم مفردات الإبدال والإعلال ٤١.
٣ هو مالك بن خالد الخُناعي الهُذلي. ينظر: شرح أشعار الهُذليين١/٤٤٤، واللّسان (أين) ١٣/٤٥، وفيه ((هيهات)) بدون الفاء.
٤ اللّسان (أين) ١٣/٤٥.
٥ ينظر: المجموع المغيث ٢/١٥٩، والنّهاية في غريب الحديث ٢/٤٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>