وذهب فريق إلى أنَّه من (ي ت أ) وفيه المعَرِّيُّ١وأبو حَيَّان٢؛ إذ جعله من الأمثلة الَّتي زِيدت في أوَّلها التَّاء. ويكون وزنه - حينئذٍ (تَفْعَالاً) كما نقل الزَّبِيديُّ٣.
ويجوز في الكلمة أصلٌ ثالثٌ غير ما تقدَّم؛ فقد ذهب رَضِيُّ الدِّين الشَّاطِبِيُّ٤ - فيما حكاه الزَّبِيديُّ ٥ - أنَّها (تِفْعَال) من (التَّأَتِّي) أي: يتأتَّى له الماء قبل الجماع. فيكون أصلها على هذا الاشتقاق (أت ي) ويقَرِّبُ ذلك قولهم: (تِئْتَاء) بالهمز؛ فلعلَّ قولَهم:(تِيْتَاء) مخفَّفٌ منه.
ونُقِل عن ابن القطَّاع أنَّه كان يرى أنَّ (تِيْتَاء) على بناء (فِعَّال) قال: "وأمَّا (فِعَّال) فيكون اسماً موضوعاً نحو قِثَّاء وحِنَّاء، ويكون نعتاً؛ نحو رجلٌ تِيتَاء للعِذْيَوطِ "٦.
١ ينظر: ثلاث رسائل في اللّغة (ما جاء على وزن تفعال) ٨. ٢ ينظر: الارتشاف١/١٠٤، وفيه أنَّه (تيتأ) وفي المخطوط (٣٤) (تِيتَاء) على الصواب. ٣ ينظر: التّاج (تيت) ١/٥٣٣. ٤ هو محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشّاطبي البلنسيُّ، مقرئ لغوي، أخذ عنه أبو حيَّان الأندلسيُّ وجمال الدِّين المزِّي؛ كانت وفاته بالقاهرة (سنة٦٨٤هـ) . من مصادر ترجمته: الوافي بالوفيات٤/١٩٠، وشذرات الذهب٥/٣٨٩، وكشف الظنون٢/١٠٧٢. ٥ ينظر: التَّاج (تيت) ١/٥٣٣. ٦ ينظر: التَّاج (تيت) ١/٥٣٣.