قال أبوعبيدٍ معقِّباً على بيت القَطَاميِّ:"يراد به الواطد؛ فأخَّر الواو؛ وقلبها ألفاً "١.
ومعنى الثَّباتِ في (وطد) موجود –أيضاً- في (ط ود) يقال: طادَ إذا ثبتَ، والطَّودُ: الجبل العظيم، وجمعه: أَطْوَادٌ٢.
ومن هنا كان تعيين الأصل منهما أمراً صعباً؛ فليس أحدهما بأولى من الآخر، ويجوز أن يكون كلٌّ منهما أصلاً مستقلاًّ برأسه؛ فيُدْرَجَا في باب التَّرادف.
ومن ذلك تداخل (ي ت أ) و (ت ي ت) في قولهم: رجلٌ (تَيْتَاءُ) وهو الّذي يقضي شهوته قبل أن يفْضِي إلى امْرأته، أو يُحْدِثُ؛ ويسمَّى العِذْيَوْطَ؛ وقد اختلفوا في أصله: فذهب فريق إلى أنَّه من (ت ي ت) ووزنه (فَعْلاء) . وممن رأى هذا الرأي: ابن منظور٣، وابن الطَّيِّب الفاسيُّ، الّذي قال -بعد أن ذكر معناه:(فظهر بهذا أنَّ مادَّته (ت ي ت) فيكون وزنه (فَعْلاء) ٤.