"نعم الرجل أبو بكر"، و"بئس الرجل أبو لهب"، وهو: مبتدأ، والجملة قبله: خبره١؛ ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ واجب الحذف؛ أي: الممدوح أبو بكر، والمذموم أبو لهب٢.
وقد يتقدم المخصوص؛ فيتعين كونه مبتدأ، نحو:"زيد نعم الرجل".
وقد يتقدم ما يشعر به فيحذف؛ نحو:{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ} ٣ أي: هون وليس منه "العلم نعم المقتنى"٤؛ وإنما ذلك من التقدم٥.
[بناء "فعل" الثلاثي وإجراؤه مجرى "نعم" و"بئس"] :
فصل: وكل فعل ثلاثي صالح للتعجب منه؛ فإنه يجوز استعماله على فَعُل بضم
= في المعنى: تذكيرا وتأنيثا، وإفرادا وتثنية وجمعا. وأن يكون متأخرا عنه ليكون أدعى للتشويق. وكذلك يجب تأخيره عن التمييز إذا كان الفاعل ضميرا مستترا له تمييز، نحو: نعم رجلا المجاهد؛ فإن كان الفاعل اسما ظاهرا جاز تقديم المخصوص على التمييز وتأخيره، تقول: نعم المجد تلميذا محمد، ونعم المجد محمد تلميذا. وإذا كان المخصوص مؤنثا، جاز تذكير الفعل وتأنيثه، وإن كان الفاعل مذكرا. ١ والرابط عموم الفاعل، أو إعادة المبتدأ بمعناه، وهذا مذهب سيبويه ومن تبعه، وهو الراجح. التصريح: ٢/ ٩٧. الأشموني مع الصبان: ٣/ ٣٧. ٢ وهذا مذهب الجمهور. ٣ ٣٨ سورة ص، الآية: ٤٤. موطن الشاهد: {نِعْمَ الْعَبْدُ} . وجه الاستشهاد: حذف المخصوص بالمدح، وهو ضمير "أيوب"؛ لدلالة ما قبله عليه، وهو يصلح أن يكون مخصوصا؛ والتقدير: نعم العبد هو. ٤ هذا من أمثلة ابن مالك في الألفية. ٥ هذا إذا أعرب "العلم" مبتدأ، أما إذا أعرب "العلم" خبرا لمبتدأ محذوف، أي: الممدوح العلم، أو عكسه، أو أعرب مفعولا لمحذوف أي: الزم العلم، وجملة "نعم المقتنى": مستأنفة فيكون من تقديم المشعر لا المخصوص؛ لعدم صلاحيته للتأخير؛ لأنه من جملة أخرى، وعلى هذا يحمل كلام الناظم. التصريح: ٢/ ٩٧. الأشموني مع الصبان: ٣/ ٣٧.