الباب الثاني: المثنى: وهو: ما وضع لاثنين وأغنى عن المتعاطفين١.
١ يعرفونه بأنه اسم، يدل على اثنين، متفقين في الحركات، والحروف، والمعنى، بسبب زيادة في آخره، تغني عن العاطف والمعطوف، وهذه الزيادة هي: الألف والنون المكسورة رفعا، أو الياء المفتوحة والنون المكسورة نصبا وجرا، ويشترط في كل ما يثنى ثمانية شروط: أحدها: الإفراد، فلا يثنى المثنى، ولا المجموع على حده ولا الجمع الذي لا نظير له في الآحاد. الثاني: الإعراب: فلا يثنى المبني وأما نحو ذان وتان واللذان واللتان، فصيغ موضوعة للمثنى وليست مثناة حقيقة على الأصح، عند جمهور البصريين. الثالث: عدم التركيب، فلا يثنى المركب تركيب إسنادٍ اتفاقا، ولا مزج على الأصح، وأما المركب تركيب إضافة مع الأعلام فيستغنى بتثنية المضاف عن تثنية المضاف إليه. الرابع: التنكير، فلا يثنى العلم باقيا على علميته بل ينكر ثم يثنى. الخامس: اتفاق اللفظ، وأما نحو: الأبوان للأب والأم، فمن باب التغليب. السادس: اتفاق المعنى، لا يُثَنَّى المشترك ولا الحقيقة والمجاز، وأما قولهم: القلم أحد اللسانين فشاذٌّ. السابع: أن لا يستغنى عنه بتثنية غيره. الثامن: أن يكون له ثانٍ في الوجود. التصريح: ١/ ٦٧. حاشية الصبان على شرح الأشموني: ١/ ٧٥-٧٦.