= موطن الشاهد: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} . وجه الاستشهاد: مجيء "من" في الآية الكريمة بمعنى "بدل" أي بدل الآخرة، وأنكر قوم مجيئها للبدل كما أوضحنا. ١ مكانية أو زمانية، وهذا هو قول الكوفيين، وقال البصريون: هي في الآيتين؛ لبيان الجنس كما في قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} مغني اللبيب: ٤٢٠. ٢ ٣٥ سورة فاطر، الآية: ٤٠. موطن الشاهد: "من الأرض". وجه الاستشهاد: مجيء "من" بمعنى "في" تفيد الظرفية المكانية على مذهب الكوفيين، والبصريون رأوا أنها -هنا- لبيان الجنس، وليست للظرفية، كما بينا. ٣ ٦٢ سورة الجمعة، الآية: ٩. موطن الشاهد: "من يوم". وجه الاستشهاد: مجيء "من" بمعنى "في" أي: في يوم الجمعة؛ فهي في هذه الآية بمعنى الظرفية الزمانية -على مذهب الكوفيين- والبصريون يرون أنها لبيان الجنس. ٤ وقد ذكر في المغني إضافة إلى هذه المعاني: ثامنا: المجاوزة كـ"عن" نحو قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} أي عن ذكر الله. تاسعا: وهو الانتهاء، نحو قولك: قربت منه، أي إليه. عاشرا: وهو الاستعلاء، نحو قوله تعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} أي عليهم وخرجها المانعون على التضمين؛ أي: منعناه بالنصر من القوم. حادي عشر: وهو الفصل؛ كقوله تعالى: {حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} ونحو: لا تعرف زيدا من عمرو. فقد دخلت "من" على متضادين أو نحوهما. ثاني عشر: بمعنى الباء، وهذا عند بعض البصريين، وبعض الكوفيين؛ نحو: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} أي بطرف. ثالث عشر: موافقة "عند" كقوله تعالى: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} قاله أبو عبيدة. رابع عشر: مرادفة "ربما" وذلك إذا اتصلت بما كقوله: إنا لمما نضرب الكبش ضربة. خامس عشر: للغاية، تقول: رأيته من ذلك الموضع، فجعلته غاية لرؤيتك. وقد أسقط المصنف ذكر هذه المعاني لما في بعضها من الرد. =