المبحث الثَّاني: الولاية في النِّكاح بالوَلاَء
هذا هو السّبب الثَّاني من أسباب الولاية في النِّكاح، وإليك معناه لغة وشرعًا.
١- أمّا لغة: فالوَلاَء- بفتح الواو وآخره ألف ممدوة- هو القرابة.
لأنّه مشتق من مادة "وَلِيَ ". ومعنى هذه الكلمة كلّه راجع إلى معنى القرب، كما نصّ على ذلك ابن فارس وغيره من أهل اللغة١.
وقيل: الولاء: الملك. كذا في القاموس، وتبعه صاحب تاج العروس،٢ واعتمده بعض الفقهاء في تعريفاتهم٣.
والأنسب لبحثنا هذا هو المعنى الأوّل؛ فإنَّ الوَلاَء هنا: أثر من آثار الملك بعد زواله؛ إذ هو علاقة بين المالك والمملوك بعد عتقه. والله أعلم.
وأمّا المراد به شرعًا: فهو تلك القرابة بين المعتِق وعتيقه بسبب العتق.
وأحسن ما وقفت عليه من تعريفات الوَلاَء هو: أنّه عصوبة سببها نعمة المعتِق على رقيقه بالعتق٤.
١ انظر مادة "ولي" في: مقاييس اللغة لابن فارس (٦/١٤١-١٤٢) . والصحاح (٦/٢٥٣٠) ، ولسان العرب (١٥/٤٠٨-٤١٠) . وتاج العروس (١٠/٤٠١) .٢ انظر القاموس (٤/٢٠٤) ، وتاج العروس (١٠/٣٩٩) .٣ انظر كشاف القناع (٤/٤٩٨) ، والمبدع (٦/٢٦٩) .٤ العذب الفائض شرح عمدة الفارض (٢/١٠٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.