استدلَّ من قال: يزوّجها الوليّ الأبعد دون السلطان، بما يلي:
١ حديث "السلطان وليُّ من لا وليَّ له". وهذه لها وليٌّ؛ فلا ولاية للسلطان عليها مع وجوده ١.
٢- ولأنَّه تعذّر حصول التزويج من الأقرب فتثبت الولاية لمن يليه من الأولياء الحاضرين، كما لو جُنّ الأقرب، أو مات٢.
٣- ولأنّها حالة جاز فيها التزويج لغير الأقرب، فكان الأبعد أحقّ بها من السلطان؛ لأنّه أكمل نظراً لها منه٣.
وأمَّا من قال يزوِّجها السلطان دون الوليّ الأبعد فدليلهم: أنّ الوليّ الأبعد محجوب بولاية الأقرب، وولاية الوليّ الأقرب باقية؛ بدليل أنَّه لو زوّجها في مكانه، أو وكّل من يزوّجها لصحّ ذلك منه، وإنّما تعذّر لغيبته فناب الحاكم عنه، كما لو غاب وعليه دين فإنّ الحاكم ينوب عنه في الدفع من ماله دون غيره من الأولياء، كما سبق في العضل٤.
١ انظر: المغني لابن قدامة (٧/٣٧٠) ، والمبسوط (٤/٢٢١) ، وبدائع الصنائع (٣/١٣٧٢) ، والهداية وفتح القدير والعناية (٣/٢٨٩) . ٢ انظر نفس المصادر السابقة وصفحاتها. ٣ انظر نفس المصادر السابقة وصفحاتها. ٤ انظر: المصادر السابقة، وانظر أيضاً من كتب الشافعيّة: مغني المحتاج (٣/١٥٧) ، والتكملة الثانية للمجموع (١٦/١٦٣) .