للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بكفئها أو لنقصان مهر مثلها؟ فيتفقون على أنّ الوليّ إذا امتنع من تزويجها بخاطبها الكفء الذي رضيته فهو عاضل لها.

وأمّا إن كان الخاطب الذي رضيته غيركفء لها فلا يعدّ امتناع الوليّ من تزويجها به عضلاً لها١.

وأمّا إن رضيت المرأة بالتزويج بأقلّ من مهر مثلها، فليس لوليِّها الامتناع من تزويجها به طلباً لمهر المثل عند الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة المشترطون للولاية في النِّكاح، ووافقهم أبو يوسف ومحمد من الحنفية٢، إمّا لأنّ نكاحها بيد وليِّها عندهما، أو لأنّ نقص المهر لا يثبت لأوليائها حقّ الاعتراض عليها٣ على القول بصحة تزويجها نفسها.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: إذا زوّجت المرأة نفسها بدون مهر مثلها


١ انظر للحنابلة: المغني (٧/٣٦٨ ـ ٣٦٩) ، والإنصاف (٨/٧٥) وكشاف القناع
(٥/٥٤) .
وللشافعية: المنهاج ومغنى المحتاج (٣/١٥٣) .
وللمالكيّة: الخرشي والعدوي (٣/١٨٩) ، والشرح الكبير والدسوقي (٢/٢٣٢) .
وللحنفية: الهداية وفتح القدير والعناية (٣/٢٩٤ ـ ٢٩٥) . ورد المحتار وحاشية ابن عابدين (٣/٨٢) .
٢ انظر للحنابلة: المغني (٧/٣٦٩) ، والإنصاف (٨/٧٥) ، وكشاف القناع (٥/٥٤) .
وللشافعية: مغني المحتاج (٣/١٥٣) .
وللأئمة الثلاثة جميعاً: الإفصاح لابن هبيره (٢/١٢٢) .
ولمحمد وأبي يوسف: المبسوط (٥/١٤) ، والهداية وفتح القدير والعناية (٣/٣٠٢) .
٣ نفس المراجع السابقة للصاحبين. قولاً ودليلاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>