للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة ... معضّلة منّا بجمع عرمرم١

والباب كلّه يدور حول: الشدّة والمنع والتضييق كما تقدّم.

قال ابن فارس: "العين والضّاد واللاّم أصل واحد صحيح يدلّ على شدّة والتواء في الأمر"٢.

وفي اللسان: أصل العضل: المنع والشدّة، يقال أعضل بي الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل، وأعضله الأمر غلبه، وداء عضال: شديد معْيٍ غالبٌ، قالت ليلى:

شفاها من الدّاء العضال الذي بها ... غلام إذا هزّ القناة سقاها٣ اه

وأمّا معنى العضل شرعاً: فهو امتناع الوليّ من تزويج مولِيَّته بغير حقّ شرعي؛ كامتناعه من تزويجها بكفء رضيته.

وإنّما يختلف الفقهاء بعد ذلك في: متى يكون امتناع الوليّ بحقّ أو بغير حقّ؟ تبعاً لاختلاف الأنظار والاجتهادات فيما هو أصلح للمرأة، وفيما يكون تصرّفاً من الوليّ في حدود ولايته شرعاً.

وأهمّ ما اشتهر ذكره عن الفقهاء هنا: هو امتناع الوليّ من تزويجها


١ أورده ابن فارس وغيره: انظر مقاييس اللغة لابن فارس (٤/٣٤٦) .
٢ نفس المصدر (٤/٣٤٥) .
٣ لسان العرب (١١/٤٥١) ، وانظر مادة عضل في كلٍّ من:
مقاييس اللغة لابن فارس (٤/٣٤٥ ـ ٣٤٦) ، والصحاح للجوهري (٥/١٧٦٦ ـ ١٧٦٧) ، والقاموس وتاج العروس (٨/٢١ ـ ٢٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>