للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا هو الأظهر؛ لما تقدّم من اعتبار الدخول عند الإمام مالك رحمه الله.

وقال ابن عبد البر: "وقيل: بل للأقعد ردّه وإجازته على كلّ حال، لأنّه حقّ له" اه١.

وهذا يفيد صحّة نكاح الوليّ الأبعد، وإنّما فيه حقّ للوليّ الأقرب، فإن أجازه جاز، وإن لم يجزه انفسخ، ويدلّ على صحّة إنكاح الأبعد تصحيحهم له بعد الدخول، فلو كان النِّكاح باطلاً من أصله لم يصحّ، لا قبل الدخول، ولا بعده.

وقد نقل المواق: عن اللخميّ: أنّ إنكاح الوليّ الأبعد مع حضور الأقرب لا فساد فيه اتفاقاً- (أي عندهم) وإنّما الخلاف هل فيه حقّ للآدمي أو لا؟ "٢.

القول الرّابع لهم: أنّ للأقرب ردّه أو إجازته ما لم يطل مكثها، وتلد الأولاد٣.

وهذا القول قريب ممّا قبله إن لم يكن تقييداً له، وهو يفيد وقوع النِّكاح صحيحاً، كما يفيد إثبات حقّ للوليّ الأقرب، وإنّما يسقط هذا


١ الكافي لابن عبد البر (١/٤٣٠) . ونقله عنه القرطبي (٣/٧٨) .
٢ التاج والإكليل للمواق، وشرح مختصر خليل (٣/٤٣٢ مع الحطاب) .
٣ انظر المدونة (٢/١٤٤) ، والكافي لابن عبد البر (١/٤٣٠) ، وتفسير القرطبي (١/٧٨) ، والمواق (٣/٤٣٢، مع الحطاب) .

<<  <  ج: ص:  >  >>