قال مالك: وإن كان ثمّ من هو أقعد منه فإنكاحه إيّاها جائز، إذا كان له الصلاح والفضل، إذا أصاب وجه النِّكاح"١.
القول الثّاني لهم: أنّه إذا أنكح الأبعد مع حضور الأقرب فالنِّكاح مفسوخ.
ذكره ابن رشد في (البداية) ٢.
وعلى هذا فيكون الترتيب بين الأولياء شرط. لكن قال ابن رشد:
قد أنكر قوم هذا المعنى في المذهب أعني أن يكون النِّكاح منفسخاً غير منعقد"٣ اه.
القول الثَّالث لهم: أنّ للوليّ الأقرب أن يجيز أو يفسخ. ذكره ابن رشد في البداية٤.
وفي قوانين الأحكام لابن جزي ما يفيد: أنّ الفسخ مقيد بعدم الدخول٥.
١ المدونة (٢/ ١٤٤) . وانظر في معنى "ذو الرأي من أهلها" الفواكه الدواني للنفراوي (٢/٢٧) . وانظر في مذهب المالكية هذا: بداية المجتهد (٢/١٠) ، وقوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (٢٢٣) ، والمواق والحطاب (٣/٤٣٢) ، والزرقاني والبناني (٣/١٧٧) ، والخرشي والعدوي (٣/١٨٣) ، والشرح الكبير والدسوقي (٢/٢٢٧) . ٢ بداية المجتهد (٢/١٠) . ٣ نفس المصدر (٢/١١) . ٤ نفس المصدر (٢/١٠) . ٥ قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (٢٢٣) .