فتلخَّص مما سبق أنَّ مذاهب الفقهاء في إجبار الأرقّاء ثلاثة مذاهب:
الأوّل: إجبار العبد والأمة على السَّواء.
الثَّاني: عدم إجبارهما على السَّواء.
الثَّالث: التفصيل: إمّا باعتبار الذكورة والأنوثة في المملوك، أو باعتبار صغره وكبره، أو عقله وجنونه، وإليك وجهة نظر تلك الأقوال:
أ- أدلّة من قال بإجبار العبيد والإماء على السَّواء:
استدلّ من قال بإجبار العبيد والإماء على السَّواء بما يلي:
أوّلاً: قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} ١.
فهذا أمر للأسياد بتزويج عبيدهم وإمائهم، ولو لم يكن لهم ذلك لما أُمِروا به، مع وروده مطلقًا عن شرط الرِّضى٢، مع أنَّ قرينة ذكر العبيد
١ سورة النور- آية رقم: ٣٢.٢ انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي (٣/٣٣٨) ، وبدائع الصنائع للكاساني (٣/١٣٤٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.