التمهيد له، وأنَّ هناك عرفاً معروفاً عند الصحابة - رضوان الله عليهم - أنَّ النِّساء لا ينكحن، وأمَّا مشاركة النِّساء في اختيار الأزواج والتمهيد له فقد كان وما زال، وإنَّما الشأن في العقد الذي تستحلُّ به الفروج، والله أعلم.
١٠- ما ثبت في الصحيح عن زينب أمِّ المؤمنين - رضي الله عنها - أنَّها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول:"زوَّجكنَّ أهاليكنَّ وزوَّجني الله تعالى من فوق سبع سموات".
رواه البخاري بهذا اللفظ، ورواه البيهقي، وابن سعد في الطبقات١.
فقول زينب - رضي الله عنها- هذا يدلُّ على العرف المعروف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أنَّ النِّساء إنَّما يُنكحهنَّ أولياؤهنَّ. وممن أشار إلى الاستدلال بقول زينب هذا الحاكم في مستدركه حيث قال: "وقد صحَّت الروايات فيه (أي في الوليِّ) عن أزواج
١ تخريجه: ١- البخاري (١٣/٤٠٣-٤٠٤ فتح) كتاب التوحيد، باب "وكان عرشه على الماء ... ". ٢- البيهقي (٧/٥٧) نكاح، باب ما أبيح له صلى الله عليه وسلم بتزويج الله ... ٣- الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/١٠٣) ترجمة زينب بنت جحش رضي الله عنها.