وقد روى ابن جرير: حدثنا بشبه هَذَا فَقَالَ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبد الرحمن، عن تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ وَعِكًا وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ قال: "إن الله تعالى يقول: هي نار أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ، فِي الْآخِرَةِ". وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، في تفسير قول الله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يرد الناس كُلُّهُمْ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ" ١.
وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ بِهِ مَرْفُوعًا، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، بِهِ فَوَقَفَهُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
"يَرِدُ النَّاسُ جَمِيعًا الصِّرَاطَ، وَوُرُودُهُمْ قِيَامُهُمْ حَوْلَ النَّارِ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنِ الصِّرَاطِ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَمَرِّ الْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كأجاويد الخيل، ومنهم من يمر كأجاويد الإِبل، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَعَدْوِ الرَّجُلِ، حَتَّى إن آخرهم مراً رجل نوره على موضع إبهامي قدميه، ثم يتكفأ به الصراط، والصراط دحضاً مزلة، عليه حسك كحسك القتاد، حافتاه عليهما ملائكة، معهم كلاليب من نار، يخطفون بها الناس".
١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٣١٤١- معارف وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.