وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ مِمَّا مَضَى، وَمِمَّا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزهراء، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَأْمُرُ اللَّهُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، أولهمِ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الريح، ثم كأسرع البهائم كَذَلِكَ، حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا، حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ مَاشِيًا، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ يَتَلَبَّطُ عَلَى بطنه، ثم يقول: يارب: لم أبطأت بي? فيقول: لم أبطىء بِكَ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ.
وَرُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا، والوقوف أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ الوائلي في كتاب الإِنانة: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الحسين أبو عبيد الله، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الفرسي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلَا تُحْدِثَنَّ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ". ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا غَرِيبُ الإِسناد، وَالْمَتْنُ حَسَنٌ أَوْرَدَهُ الْقُرْطُبِيُّ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: قَالَ أَهْلُ الجنة بعد ما دَخَلُوا الْجَنَّةَ: أَلَمْ يَعِدْنَا رَبُّنَا الْوُرُودَ عَلَى النَّارِ? فَيُقَالُ: قَدْ مَرَرْتُمْ عَلَيْهَا وَهَى خَامِدَةٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُرُودِ الدُّخُولُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو مَيْسَرَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.