يُنَادِي الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ الديان، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ مظلمة، ولا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ ولأحد من أهل الجنة عنده مظلمة حتى أقضيها منه، حتى اللطمة. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.
وَقَالَ الإِمام مالك رضي الله عنه، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "من كانت له مظلمة عند أخيه فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فإِنه لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ، وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فإِن لم تكن لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ"، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ?" قَالُوا: مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا دِينَارَ فَقَالَ: "بَلِ الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وضرب هذا، فيقتضي هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فإِن فنيت حسناته من قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شجاع اليشكري، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تَمُوتَنَّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ، فإِنه لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ، وَلَا دِرْهَمٌ، إِنَّمَا هِيَ الْحَسَنَاتُ جَزَاءً بِجَزَاءٍ، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا"، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخرين، عن ابن عمر مرفوعاً مثله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.