طُولَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ وَعَرْضَ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ تُسِيلُ الصَّخْرُ حَتَّى يَبْقَى مِثْلَ الْآنُكِ١، ثُمَّ يَصِيرُ كالفحم الأسود وإن ضوءها كان الناس يسيرون عليه بِاللَّيْلِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَنَّهَا اسْتَمَرَّتْ شَهْرًا، وَقَدْ ضَبَطَ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَعَمِلُوا فِيهَا أَشْعَارًا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ. وَأَخْبَرَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ صدر الدين علي بن الْقَاسِمِ الْحَنَفِيُّ قَاضِيهِمْ بِدِمَشْقَ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ صَفِيِّ الدِّينِ مُدَرِّسِ الْحَنَفِيَّةِ بِبُصْرَى أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْرَابِ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ كَانَ بِحَاضِرَةِ بَلَدِ بُصْرَى أَنَّهُمْ شَاهَدُوا أَعْنَاقَ الإِبل فِي ضَوْءِ هَذِهِ النَّارِ الَّتِي ظَهَرَتْ مِنْ أرض الحجاز.
١ الآنك: النحاس أو الرصاص أو القدير المذاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.