للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الحجة على من أنكر قدرة الله وحكمته

وقد ذكر الله تعالى في القرآن الحجة على من أنكر قدرته، وعلى من أنكر حكمته؛ فأول ما أنزل الله تعالى: {اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقْ اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم} ١؛ فذكر أنّه الأكرم، وهو أبلغ من الكريم٢، وهو المحسن غاية الإحسان٣.

ومن كرمه: أنّه علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم؛ فعلّمه العلوم بقلبه، والتعبير عنها بلسانه، وأن يكتب ذلك بالقلم.


١ سورة العلق، الآيات ١-٥.
٢ انظر كلام شيخ الإسلام رحمه الله عن اسم (الأكرم) لصاحب العزة والجلال، في مجموع الفتاوى ١٦٢٩٥، ٢٩٧، ٣١٧-٣٢٢. وانظر: شأن الدعاء للخطابي ص ١٠٣-١٠٤. والأسماء والصفات للبيهقي ١١٤٨. ومدارج السالكين لابن القيم ١٤٥٣. وعدة الصابرين له ص ٢٦٧-٢٧١. وشفاء العليل له ١٥٨، ٢٢٤٣.
٣ انظر أيضاً كلام شيخ الإسلام رحمه الله في إثبات اسم (المحسن) لله سبحانه وتعالى في: مجموع الفتاوى١٣٧٩، ٥٢٣٨، ١٦٣١٧. وبيان تلبيس الجهمية ١١٨٩. وانظر: بدائع الفوائد لابن القيم ٢٢٤٩. وطريق الهجرتين له ص ١٢٠. ومدارج السالكين له ١٤١٦. وللشيخ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد بحث في إثبات اسم (المحسن) لله سبحانه وتعالى، ضمن مجلة البحوث الإسلامية، العدد٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>