" كل ما غاب عنك، تقول غاب عنه غيبةً وغيبًا وغيابًا وغيوبًا ومغيبًا" اهـ (١). وقال الأصفهاني: "الغيب مصدرُ غابت الشمس وغيرها إذا استترت عن العين، يقال: غاب عني كذا، قال تعالى:{أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ}(٢) واستعمل في كل غائب عن الحاسة وعما يغيب عن علم الإنسان بمعنى الغائب، قال:{وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}(٣) ويقال للشيء غيب وغائب باعتباره بالناس لا بالله تعالى فإنه لا يغيب عنه شيء كما قال الله عز وجل: {لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ}(٤) وقوله عز وجل: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ}(٥) أي ما يغيب عنكم وما تشهدونه، والغيب في قوله تعالى:{يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}(٦) ما لا يقع تحت الحواس، ولا تقتضيه بداهة العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد (٧).
(١) الصحاح للجوهري مادة "غ ي ب". (٢) سورة النمل: ٢٠. (٣) سورة النمل: ٧٥. (٤) سورة يونس: ٦١. (٥) سورة الرعد: ٩. (٦) سورة البقرة: ٣. (٧) معجم مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني مادة "غ ي ب" ص: ٣٨٠.