للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهبت فؤادي للبشير بأوبة … سليما ولم أبخل عليه بناظري

وفيه (١):

يا جاليا وجه السعادة واضحا … ومقلّبا طرف النباهة طامحا

صيّر مجنّك صفحتي قمر الدجى … وسنان رايتك السماك الرامحا

وفيه، وقد جاز البحر معه (٢):

يا ابن زهر طأ الثريا عبيرا … وحصى البيد لؤلؤا وعقيقا

وتلقّ الهواء وهو طليق … كمحيّاك حين تلقى الصديقا

ما ترى الريح كيف هبت رخاء … لك بعد الهبوب ريحا خريقا

وضحى البحر هيبة لك لما … جئته سالكا عليه طريقا

غمرته من راحتيك بحار … صاح من موجها (٣) الغريق الغريقا

فرق اللجّ منك حتى استطارت … منه أحشاؤه فريقا فريقا

جزه يا ابن الكرام أرضا ذلولا … أو فقده إن شئت طرفا عتيقا

وانتض الحزم حيث كنت حساما … واصحب النجح حيث كنت رفيقا

وتفيّأ علاك ظلا ظليلا … وتنشّق ذكراك مسكا فتيقا

[وكتب] إلى الوليد ابن عمه (٤):

لا غرو إن بعدت دار مصاقبة (٥) … بنا وجدّ بنا في الحضرة السفر

فمحجر العين لا يلقاه ناظرها … وقد توسّع في الدنيا به النظر


(١) الذخيرة لابن بسام ج ٢ ق ٢/ ٥٩٥.
(٢) الذخيرة لابن بسام ج ٢ ق ٢/ ٥٩٥.
(٣) الأصل: وجهها.
(٤) الذخيرة لابن بسام ج ٢ ق ٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦.
(٥) من الصّقب: وهو القرب والملاصقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>