إسحاق بن راهويه، وهو يحتجم، فجلست، فأخذت كتب الشافعي، فجعلت أنظر، فصاح: أيش تنظر؟. فقلت: ﴿مَعاذَ اَللّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ﴾ [يوسف: ٧٩]. فجعل يضحك (١).
وقال المرّوذي: كان داود قد خرج إلى خراسان، إلى إسحاق بن راهويه، فتكلّم بكلام شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر، شهدا عليه أنه قال:"القرآن محدث". فقال لي أبو عبد الله: من داود بن علي؟. لا فرج الله عنه!. قلت:
هذا من غلمان أبي ثور. قال: جاءني كتاب محمد بن يحيى النيسابوري: أنّ داود الأصبهاني قال ببلدنا: "إنّ القرآن محدث! "(٢).
قال المرّوذي: حدّثني محمد بن إبراهيم النيسابوري: أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته، وثب عليه إسحاق، فضربه، وأنكر عليه (٣).
قال أبو محمد بن حزم: إنما عرف بالأصبهاني لأنّ أمه أصبهانية، وكان أبوه حنفيّ المذهب، قال: وكتب داود ثمانية عشر ألف ورقة (٤).
قال ابن كامل: توفي في رمضان سنة سبعين (٥) ومائتين.
(١) تاريخ الإسلام للذهبي ٢٠/ ٩١. (٢) طبقات الشافعية للإمام السبكي ٢/ ٢٨٦، وسير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ١٣/ ١٠٣. (٣) المرجع السابق - الموضع نفسه. (٤) ميزان الاعتدال ٢/ ١٥، ولسان الميزان ٢/ ٤٢٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٩٨. (٥) في الأصل المخطوط: "سبع" بدل سبعين، وصوابه: "سبعين". انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ١٣/ ١٠٨.