للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأركان الشريعة فرد ماله خدين (١).

سمع من مالك المؤطأ غير أبواب في الاعتكاف، شكّ في سماعها، فأثبت روايته فيها عن زياد بن عبد الرحمن اللخمي (٢) عن مالك.

وسمع بمكة من ابن عيينة (٣) وبمصر من الليث بن سعد (٤) وعبد الله بن


(١) الخدين: الصديق، انظر لسان العرب ١٣/ ١٣٩. ويقصد لا شبيه له.
(٢) زياد بن عبد الرحمن اللخمي: قيل إنه من ولد حاطب بن أبي بلتعة، سمع من مالك الموطأ وله عنه في الفتاوى كتاب سماع معروف بسماع زياد. روى عنه يحيى بن يحيى الموطأ، وكان زياد أول من أدخل إلى الأندلس موطأ مالك، ثم تلاه يحيى بن يحيى. قال الشيرازي: كان أهل المدينة يسمون زيادا فقيه الأندلس. كان ناسكا زاهدا، راوده الأمير هشام على القضاء فأبى عليه وخرج هاربا بنفسه، وكان هشام يعظمه ويستشيره وله معه مواقف وطرائف. انظر ترجمته في ترتيب المدارك ١/ ٣٤٩.
(٣) ابن عيينة: سفيان بن عيينة أبو محمد، ستأتي ترجمة المصنف له برقم ١٥٥.
(٤) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء أبو الحارث، إمام أهل مصر في عصره، حديثا وفقها، أصله من أصبهان، كان ثقة سريا سخيا، قال الليث: كتبت من علم محمد بن شهاب الزهري علما كثيرا، قال الإمام الشافعي: الليث بن سعد أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، سمع من نافع مولى ابن عمر . سأله هارون الرشيد فقال حلفت أن لي جنتين؟ فاستحلفه الليث ثلاثا: إنك تخاف الله فحلف له، فقال له الليث: قال الله تعالى ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ الرحمن/ ٤٦. قال فأقطعه قطائع كثيرة بمصر. قيل له: ما صلاح بلدك يا أبا الحارث؟ قال: جري نيلها وعدل واليها، ومن رأس العين يأتي الكدر. ولد سنة أربع وتسعين للهجرة، وتوفي منتصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ودفن بالقرافة الصغرى. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ١٢٧، والأعلام ٦/ ١١٥، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>