عليك مثل الذي صليت فاغتمضي … نومًا فإن لجنب المرء مضطجعًا (١)
وقال في صفة الخمر:
وقابلها الريح في دِنِّها … وصلى على دِنِّها وارتسم (٢)" (٣)
"أي دعا لها ألا تحمض وتفسد" (٤).
وأورد هذا المعنى أيضا الأزهري في تهذيب اللغة (٥).
وقال ابن القيم "وأصل هذه اللفظة يرجع إلى معنيين: أحدهما: الدعاء والتبريك. والثاني: العبادة. فمن الأول قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]. وقوله تعالى في حق المنافقين: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] وقول النبي صلى الله عليه وسم: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كانصائما فليصلِّ" فسِّر بهما. قيل: فليدع لهم بالبركة. وقيل: يصلي عندهم بدل أكله. وقيل إن الصلاة في اللغة معناها الدعاء.