أو تلت واوًا، نحو:{وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} ١: أي ولكن كان رسول الله، وليس المنصوب معطوفًا بالواو؛ لأن متعاطفي الواو المفردين لا يختلفان بالإيجاب والسلب.
"العطف بـ"لا" وشروطه":
"و"لا" نداءً أو أمرًا أو إثباتًا تلا""لا": مبتدأ خبره "تلا"، و"نداء" وما بعده مفعول بـ"تلا"، وفي "تلا" ضمير هو فاعله يرجع إلى "لا"، والتقدير: لا تلا نداءً أو أمرًا أو إثباتًا.
أي للعطف بـ"لا" شرطان:
أحدهما: إفراد معطوفها، والثاني أن تسبق بأمر أو إثبات اتفاقًا، نحو:"اضرب زيدًا لا عمرًا"، و"جاءني زيد لا عمرو"، أو بنداء، خلافًا لابن سعدان، نحو:"يابن أخي لا ابن عمي" قال السهيلي: وأن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر، فلا يجوز "جاءني زيدٌ لا رجلٌ" وعكسه، ويجوز "جاءني رجلٌ لا امرأةٌ"، وقال الزجاجي: وأن لا يكون المعطوف عليه معمول فعل ماض، فلا يجوز:"جاءني زيدٌ لا عمرٌو"، ويرده قوله "من الطويل":
٨٤٤-
كأن دثارًا حلقت بلبونه ... عقاب تنوفى لا عقاب القواعل
= مضارع للمجهول مرفوع، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي". وجملة: "إن ابن ورقاء ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "لا تخشى بوادره" في محل رفع خبر "إن". وجملة: "وقائعه في الحرب تنتظر" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "تنتظر" في محل رفع خبر المبتدأ "وقائع". الشاهد: قوله: "لكن وقائعه ... " حيث وردت "لكن" حرف ابتداء لا حرف عطف لكون الواقع بعدها جملة من مبتدأ وخبر. ١ الأحزاب: ٤٠. ٨٤٤- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص٩٤؛ وجمهرة اللغة ص٩٤٩؛ والجني الداني ص٢٩٥؛ وخزانة الأدب ١١/ ١٧٧، ١٧٨، ١٨١، ١٨٤؛ والخصائص ٣/ ١٩١؛ وشرح التصريح ٢/ ١٥٠؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٤١؛ ٢/ ٦١٦؛ ولسان العرب ٨/ ٣٤٢ "ملع"؛ ومغني اللبيب ١/ ٢٤٢؛ والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٤؛ وبلا نسبة في مجالس ثعلب ص٤٦٦؛ والممتع في التصريف ١/ ١٠٤. شرح المفردات: دثار: اسم رجل كان يراعى إبل امرئ القيس. اللبونة: ذات اللبن: تنوفى: اسم =