فعند ظهور المعنى يرد كل حال إلى ما يليق به، كما في المثال والبيت، وعند عدم الظهور يجعل أول الحالين لثاني الاسمين، وثانيهما للأول، نحو:"لقيت زيدا مصعدا منحدرا"، فـ"مصعدا": حال من "زيد"، و"منحدرا": حال من التاء.
تنبيه: الظاهر أن قد في قوله: "قد يجيء" للتحقيق، لا للتقليل.
"الحال المؤسسة والحال المؤكدة":
٣٤٩-
وعامل الحال بها قد أكدا ... في نحو: لا تعث في الأرض مفسدا
"وعامل الحال بها قد أكدا" أي: الحال على ضربين:
مؤسسة، وتسمى مبنية، وهي التي يستفاد معناها بدونها، وهي على ثلاثة أضرب:
مؤكدة لعاملها، وهي: كل وصف وافق عامله: إما معنى دون لفظ، كما في نحو:"لا تعث في الأرض مفسدا"، {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِين} ١ أو معنى ولفظا، نحو:{وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} ٢، وقوله "من البسيط":
٤٩٠- التخريج: البيت بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص٤٦٢؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢١٥. اللغة: منجديه: مغيثيه. أصابوا: نالوا. المغنم: الغنيمة. الإعراب: "لقي": فعل ماض. "ابني": فاعل مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. "أخويه": مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. "خائفا": حال من "ابني". "منجديه": حال من "أخويه". "فأصابوا": الفاء حرف عطف، "أصابوا": فعل ماض، والواو ضمير في محل رفع فاعل، والألف فارقة. "مغنما": مفعول به منصوب. وجملة: "لقي ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "أصابوا" معطوفة على "لقي". الشاهد فيه قوله: "خائفا منجديه" حيث تعددت الحال وتعدد صاحبها. ١ التوبة: ٢٥. ٢ النساء: ٧٩. ٤٩١- التخريج: البيت بلا نسبة في شرح التصريح ١/ ٣٨٧؛ وشرح عمدة الحافظ ص٤٤٠؛ والمقاصد النحوية ٣/ ١٨٥. =