تنبيه: لا يجوز تقديم هذين الحالين على "أفعل"، ولا تأخيرهما عنه؛ فلا تقول:"زيد قائما قاعدا أحسن منه"، ولا "زيد أحسن منه قائما قاعدا".
٣٤٨-
والحال قد يجيء ذا تعدد ... لمفرد -فاعلم- وغير مفرد
"والحال" لشبهها بالخبر والنعت "قد يجيء ذا تعدد لمفرد فاعلم وغير مفرد".
فالأولى نحو:"جاء زيد راكبا ضاحكا"، وقوله "من الطويل":
٤٨٩-
علي إذا ما جئت ليلى بخفية ... زيارة بيت الله رجلان حافيا
ومنع ابن عصفور هذا النوع ما لم يكن العامل فيه أفعل التفضيل، نحو:"هذا بسر أطيب منه رطبا"، ونقل المنع عن الفارسي وجماعة؛ فالثاني عندهم نعت للأول، أو حال من الضمير فيه.
والثانية قد يكون بجمع نحو:{وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} ١، ونحو:{وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخراتٍ} ٢. وقد يكون بتفريق،
٤٨٩- التخريج: البيت للمجنون في ديوانه ص٢٣٣؛ وبلا نسبة في شرح التصريح ١/ ٣٨٥؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٥٩؛ ولسان العرب ١١/ ٢٦٨ "رجل"؛ ومغني اللبيب ٢/ ٤٦١. شرح المفردات: الخفية: الاستتار. رجلان: ماشيا على رجليه. المعنى: يقول: لئن زرت ليلى متخفيا، فعلي أن أزور بيت الله ماشيا حافيا. الإعراب: "علي": جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف. "إذا": ظرف زمان متعلق بالخبر المقدم المحذوف. "ما": زائدة. "جئت": فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل. "ليلى": مفعول به منصوب. "بخفية": جار ومجرور متعلقان بـ"جئت". "زيارة": مبتدأ مؤخر مرفوع، وهو مضاف. "بيت": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. "الله": اسم الجلالة مضاف إليه مجرور. "رجلان": حال منصوب. "حافيا": حال منصوب. وجملة: "علي زيارة ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "جئت" في محل جر بالإضافة. الشاهد فيه قوله: "رجلان حافيا" حيث تعدد الحال لواحد، وهو الضمير في "علي". ١ إبراهيم: ٣٣. ٢ النحل: ١٢.