والرئم اسم للاست، والوعل لغة في الوعل، حكاه الخليل؛ فثبت بهذه الألفاظ أن هذا البناء ليس بمهمل، خلافا لمن زعم ذلك، نعم هو قليل كما ذكر.
تنبيه: قد فهم من كلامه أن ما عدا هذين الوزنين مستعمل كثيرا، أي ليس بمهمل ولا نادر، وهي عشرة أوزان:
أولها: فَعْل، ويكون اسما، نحو:"فلس"، وصفة، نحو:"سهل".
وثانيها: فَعَل، ويكون اسما، نحو:"فرس"، وصفة، نحو:"بطل".
وثالثها: فَعِلٌ، ويكون اسما، نحو:"كبد"، وصفة، نحو:"حذر".
ورابعها: فَعُلٌ، ويكون اسما، نحو:"عضد"، وصفة، نحو:"يقظ".
وخامسها: فِعْلٌ، ويكون اسما، نحو:"عدل"، وصفة، نحو:"نكس".
وسادسها: فِعَلٌ، ويكون اسما، نحو:"عنب"، قال سيبويه: ولا نعلمه جاء صفة إلا في حرف معتل يوصف به الجمع وهو قولهم: "عدي"، وقال غيره: لم يأت من الصفات على فعل إلا "زيم" بمعنى متفرق، و"عدي" اسم جمع. وقال السيرافي: استدرك على سيبويه "قيما" في قراءة من قرأ {دِينًا قِيَمًا} ١ ولعله يقول: إنه مصدر بمعنى القيام، ا. هـ. واستدرك بعض النحاة على سيبويه ألفاظا أخر، وهي "سوى" في قوله تعالى: {مَكَانًا سُوًى} ٢ ورجل رضى، وماء روى، وماء صرى، وسبي طيبة ومنهم من تأولها.
وسابعها: فعل، ويكون اسما، نحو: إبل، ولم يذكر سيبويه من فعل إلا إبلا، وقال: لا نعلم في الأسماء والصفات وغيره. وقد استدرك عليه ألفاظ؛ فمن الأسماء إطل –وهي الخاصرة ذكره المبرد، وروى قول امرئ القيس [من الطويل] :
١٢١١-
له إطِلاَ ظبي [وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تتفل]
= وجملة "جاءوا ... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ما كان ... ": جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة "قيس معرسه" جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها. وجملة "لو قيس ما كان إلا كمعرس": صفة لـ"معرس" محلها الجر. الشاهد: قوله: "الدئل" حيث ضم حرف الدال، وكسرت الهمزة. وهذا الوزن مهمل في نظر الجمهور لاستثقال الانتقال من الضم إلى الكسر. ١ الأنعام: ١٦١. ٢ طه: ٥٨. ١٢١١- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص٢١؛ وبلا نسبة في شرح المفصل ٦/ ١١٢ =