"ولا تمل لسبب لم يتصل" بأن يكون منفصلا، أي من كلمة أخرى؛ فلا تمال ألف "سابور" للياء قبلها في قولك: "رأيت يدي سابور" ولا ألف "مال" للكسرة قبلها في قولك "لهذا الرجل مال" وكذلك لو قلت [من البسيط] :
١٢٠٩-
هَا إِنَّ ذِي عِذْرَة [إن لا تكن نفعت ... فإن صاحبها قد تاه في البلد]
لم تمل ألف "ها" لكسرة "إن"؛ لأنها من كلمة أخرى.
والحاصل أن شرط تأثير سبب الإمالة أن يكون من الكلمة التي فيها الألف.
تنبيهان: الأول: يستثنى من ذلك ألف "ها" التي هي ضمير المؤنثة في نحو: "لم يضربها، وأدر جيبها"؛ فإنها قد أميلت، وسببها منفصل، أي من كلمة أخرى.
الثاني: ذكر غير المصنف أن الكسرة إذا كانت منفصلة عن الألف فإنها قد تمال الألف لها، وإن كانت أضعف من الكسرة التي معها في الكلمة قال سيبويه: وسمعناهم يقولون "لزيد مال" فأمالوا للكسرة؛ فشبهوه بالكلمة الواحدة؛ فقد بان لك أن كلام المصنف ليس على عمومه؛ فكان اللائق أن يقول:"وغيرها ليا انفصال لا تمل" إنما كان ذلك دون الكسرة لما سبق من أن الكسرة أقوى من الياء.
= بـ"يغني"، وهو مضاف. "ابن": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. "قادر": مضاف إليه مجرور. "بمنهمر": جار ومجرور متعلقان بـ"يغني". "جون": نعت أول لـ"منهمر" مجرور، وهو مضاف. "الرباب": مضاف إليه مجرور. "سكوب": نعت ثان لـ"منهمر" مجرور. وجملة: "عسى الله ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "يغني" في محل نصب خبر "عسى". الشاهد فيه قوله: "قادر" ممالة مع وجود الفضل بين الألف والراء المكسورة بحرف، وهو الدال. وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو قوله: "عسى الله يغني" حيث جاء خبر "عسى" فعلا مضارعا غير مقترن بـ"أن" المصدرية، وهذا نادر. ١٢٠٩- تقدم بالرقم ٨١.