يعني أنه إذا وقعت الراء المكسورة بعد الألف كفت مانع الإمالة، سواء كان حرف استعلاء، أو راء غير مسكورة؛ فيمال، نحو:{عَلَى أَبْصَارِهِمْ} ١، و"غارم، وضارب، وطارق"، ونحو:{دَارُ الْقَرَارِ} ٢، ولا أثر فيه لحرف الاستعلاء، ولا للراء غير المكسورة؛ لأن الراء المكسورة غلبت المانع، وكفته عن المنع؛ فلم يبق له أثر.
تنبيهات: الأول: من هنا علم أن شرط كون الراء مانعة من الإمالة أن تكون غير مكسورة؛ لأن المكسورة مانعة للمانع؛ فلا تكون مانعة.
الثاني: فهم من كلامه جواز إمالة نحو: {إِلَى حِمَارِكَ} ٣ بطريق الأولى؛ لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء المكسورة مع وجود المقتضى لترك الإمالة –وهي حرف الاستعلاء، أو الراء التي ليست مكسورة- فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى.
الثالث: قال في التسهيل: وربما أثرت –يعني الراء- منفصلة تأثيرها متصلة، وأشار بذلك إلى أن الراء إذا تباعدت عن الألف لم تؤثر إمالة في نحو:"بقادر" أي لا تكف مانعها وهو القاف، ولا تفخيما، في نحو:"هذا كافر" ومن العرب من لا يعتد بهذا التباعد؛ فيميل الأول ويفخم الثاني، ومن إمالة الأول قوله [من الطويل] :
١ البقرة: ٧. ٢ غافر: ٣٩. ٣ البقرة: ٢٥٩. ١٢٠٨- التخريج: البيت لهدبة بن الخشوم في ديوانه ص٧٦؛ وخزانة الأدب ٩/ ٣٢٨؛ والكتاب ٣/ ١٥٩، ٤/ ١٣٩؛ ولسماعه النعامي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤١؛ وشرح التصريح ٢/ ٣٥١؛ ولسان العرب ١٥/ ٥٥ "عسا"، ولسماعة أو لرجل من باهلة في شرح الإيضاح ص٦٢٠؛ وبلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص٦٧٨؛ وشرح المفصل ٧/ ١١٧؛ ٩/ ٦٢؛ واللمع ص٣٣٣؛ والمقتضب ٣/ ٤٨، ٦٩. شرح المفردات: جون الرباب: سود السحاب. السكوب: الكثير المطر. الإعراب: "عسى": فعل ماض ناقص من أفعال الرجاء. "الله": اسم الجلالة، اسم "عسى" مرفوع. "يغني": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو". "عن بلاد": جار ومجرور متعلقان =