فاستحلفه (١) على ما تريد. قال: فأقبل يحيى على الزبيري (٢) فقال:
براك الله من حوله وقوّته ووكلك إلى حولك وقوتك إن كنت قلت هاتين (٣) المرثيتين ولا المديح الأول. قال الزبيري: براني الله من حوله وقوته ووكلني إلى حولي وقوتي إن كنت قلت شيئا مما قال؛ فلما حلف قال يحيى قتلته والله يا أمير المؤمنين (٤).
/وأمر (٥) بردّ يحيى إلى السجن (٦) وخرج الزبيري فضربه الفالج في شقه الأيمن، فمات من ساعته فولّى الرشيد ابنه المدينة من بعده. فقال عيسى بن جعفر (٧): فو الله (٨) ما سرّني أنّ يحيى نقصه حرفا واحدا مما قاله (٩) و/لا وددت أنّه قصّر في شيء من مخاطبته (١٠).
حدثني أبو زيد قال، حدثني غير واحد:
أنّ يحيى بن عبد الله قال يومئذ لهارون: والله إنّه ليتقرّب إلينا بعداوتكم وبعداوتنا إليكم في سالف الدهر وحديثه، ما اجتمعنا له إلاّ جمعنا بالعداوة (١١)، ولا يخصّ
(١) م ص: شأنك به استحلفه. (٢) «على الزبيري»، ليست في ر. (٣) ص: هذه. (٤) م ص: يا هارون. (٥) م ص: فامر. (٦) م ص: الحبس. (٧) م ص: بن أبي جعفر. (٨) م ص: والله. (٩) م ص: قال له. (١٠) م ص: مخاطبته إياه. (١١) ر: في العداوة.