وكانت إيطاليا ترمي إلى بلوغ أغراض سياسية في الشرق فزرعت البلاد بمدارس دينية مع أنها كانت قد صادرت أموال الأديرة في إيطاليا نفسها (٦). وكذلك فعلت روسيا حتى استطاعت هي أيضًا أن تنفذ إلى الإمبراطورية العثمانية المتداعية الأركان (٧).
على أن أكثر الدول الأوروبية نشاطًا تبشيريًا سياسيًا في سورية ولبنان خاصة كانت فرنسا، فرنسا التي كانت تطرد الرهبان من أرضها ثم تحتضنهم في الخارج ليحققوا لها شهواتها الاستعمارية (٨).
واعتقدت فرنسا أن اللغة هي التي توجه الثقافة، ولذلك أنفقت على مدارسها وعلى المدارس التي تعلم اللغة الفرنسية بسخاء (٩). ولم يضع اليسوعيون خاصة هذه الفرصة فوضعوا مدارسهم رهن الرعاية لفرنسا. لقد أخذوا على عاتقهم أن يحببوا الانتداب إلى