٢٣٧٤ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن سفيانَ، عن عبدِ الرحمن بنِ عابسٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى
حدَّثني رجلٌ مِن أصحاب النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-: أن رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- نهى عن الحِجَامَةِ والمُواصلة، ولم يُحرِّمْهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسولَ الله، إنَك تُواصِلُ إلى السحرِ، فقال:"إني أُواصِلُ إلى السَّحَرَ، وربي يُطْعِمُنِي ويَسْقِيني"(١).
٢٣٧٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ، حدَّثنا سليمان -يعني ابنَ المغيرةِ- عن ثابتٍ، قال:
قال أنس: ما كُنَّا نَدَعُ الحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ إلا كَرَاهِيةَ الجَهدِ (٢).
= وأخرجه النسائي (٣٢١٨) من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- وهو محرم صائم. وقال: منكر. وانظر تمام تخريجه في "سنن ابن ماجه" (١٦٨٢). (١) إسناده صحيح. وجهالة صحابيه لا تضر، فكلهم عدول ثقات. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في "مسند أحمد" (١٨٨٢٢). وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٥٣٥)، وأحمد (١٨٨٣٦)، والبيهقي في "الكبرى" ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. قال السندي في حاشية "المسند" تعليقاً على قوله: "إبقاء على أصحابه": أي رحمة عليهم، وهذا علة النهي، أي: لم يكن النهي للحرمة، بل للرحمة. وقوله: إلى السحر. هذا بالنظر إلى بعض الأوقات، وإلا فقد جاء ما يدل على أنه كان يواصل أكثر من ذلك. (٢) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُناني. وأخرجه بنحوه البخاري (١٩٤٠) من طريق شعبة، عن ثابت، عن أنس ولفظه: سئل مالك بن أنس رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا إلا من أجل الضعف.