فتدبر هذا يوم عاشوراء يوم فاضل يكفر (٢) سنة ماضية (٣) صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه ورغب فيه، ثم لما قيل له قبيل وفاته: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. أمر بمخالفتهم بضم يوم آخر إليه، وعزم على ذلك (٤) .
ولهذا استحب العلماء منهم الإمام أحمد أن يصوم تاسوعاء وعاشوراء، وبذلك عللت الصحابة رضي الله عنهم.
قال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، سمع عطاء سمع (٥) ابن عباس رضي الله عنهما (٦) يقول: صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود (٧) .
(١) هذا هو سند الحديث الذي ذكر الشيخ هنا أن أحمد رواه عن ابن عباس ـ كما ذكرت ـ راجع المسند (١ / ٢٤١) . (٢) في (ب) : يكفر فيه، وفي المطبوعة: يكفر صيامه. (٣) ورد في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عن يوم عاشوراء: " أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " وهو جزء من حديث رواه مسلم في كتاب الصيام، باب (٣٦) ، حديث رقم (١١٦٢) ، (٢ / ٨١٨) . (٤) في المطبوعة: على فعل ذلك. (٥) في المطبوعة: عن ابن عباس. (٦) رضي الله عنهما: سقطت من (ج د) والمطبوعة. (٧) أخرجه البيهقي (٤ / ٢٨٧) . وعبد الرزاق في المصنف (٤ / ٢٨٧) وهو صحيح الإسناد، فعبد الرزاق رواه عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، وكلهم ثقات. انظر: تقريب التهذيب، ترجمة عبد الرزاق (١ ٥) ، وترجمة ابن جريج (١ / ٥٢٠) وترجمة عطاء بن أبي رباح الراوي عن ابن عباس هنا (٢ / ٢٢) .