وكان بين يَديْه في بعضِ اللَّيَالِي شَخْصٌ، فاسْتَأْذن ذلك الشَّخْص في طَلَبِ خَاله، فقال لَهُ السُّلْطان: كأَنَّك تقُول: ما يَطِيْب لي هذا المكان وهو خَالي من خَالِي.
وكان جمَاعَةٌ يُلقَّبُون بأسْماءِ الطُّيُور، ويَجْتَمعُونَ في مكان فيهِ لأغْرَاضِهم، فقال الجَماعَةُ: يَنْبَغِي أنْ نُسَمِّي هذا المكان الدَّوْحَة لأنَّ الطيُور تأوي إليْها، ثمَّ قالوا: لا؛ بل يَنْبَغِي أنْ يُسَمَّى الأيْكَة! فقال السُّلْطان: إنَّما عَدَلت عن الدَّوحَةِ إلى الأيْكة ليُقال {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ}(١).
قال ابنُ العَدِيْم: كان ذات لَيْلَة في سَماع، وكأنَّهُ اسْتَطاب ذلك، وتَفَكَّر في نعْمَة الله عليه، فسَمِعْتُه وهو يَقُول {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}(٢)، وكانَ في يَدي بعض الجَماعَة شَمْعَة، وسَقَطَ الشَّمْعَدَان فِي تلكَ الحالة، وسُمِعَت لَهُ رنَّةٌ، فَسَمِعْتُه يَقُول:[من المديد]