رَأيتُه في رِوَايَةٍ أُخْرى:
وإذا بهِ كَعْبُ بنُ مَا … مَةَ حينَ عايَنَّا أُسَامَهْ
أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر حَامِد بنُ أَمِيْري (a) القَزْوِينيِّ، فيما أجَازَ لنا رِوَايتَهُ عنه، قال: أجَازَ لنا خَطِيْبُ المَوْصَل أبو الفَضْل عَبْدُ الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد الطُّوْسيّ، قال: أخْبَرَنا وَالدِي، قال: أنْشَدَنا أبو طَاهِر سَابُور لنفسِه في الكَذِب: [من الكامل]
المَيْنُ يَجمعُ كُلَّ شيءً طَالحٍ … مِن خَصْلَةٍ مَبْغُوضَةٍ لا تَحْسُنُ
فَتَوَقَّهُ إنْ كُنْتَ مَرأ صَالِحًا … قد يتَّقِيهِ على الصَّلَاحَ المُؤْمِنُ
وقال: أنْشَدَنا أبو طَاهِر، يَعْني لنفسِه: [من الكامل]
مَنْ كان يكذبُ ما يَقُوِلُ فلا تكُنْ … مِنهُ قَرِيبًا إنَّهُ لَكَ مُفْسدُ
هىَ خَصْلَة لا تُرتْضَى فَتوَقَّها … إنْ كُنْتَ مَرءأً في الدِّيانَةِ تُحْمَدُ
وقال: أنْشَدَنا أبو طَاهِر: [من الطويل]
وقد كُنْتُ حُرًّا غَيرَ أنَّ مَطَامِعي … تَرَكْنَ إِبائي عِندَ عِزَّتِهِ عَبْدَا
ومَنْ تَابَعَ الأطْمَاعَ ضَلَّ برَأيهِ … وحَلَّ مَريرًا كان أحْكَمهُ عَقْدَا
نَقَلْتُ من بعض تَعَالِيْقي، ممَّا نَقَلْتُهُ من خَطِّ بعض الحلبِيِّيْن لأبي طَاهِر الجُبْريِّ الحَلَبيِّ: [من الطويل]
مَدَحْنا كُمُ ظَنًّا بأنَّ مَدِيْحَنا … يُقَرِّبُنا منْكُمْ فنَظْفَرَ بالبَذْلِ
ولَمِ نَدْر أنَّ الجُودَ لَم يُلْقِ (b) عندَكُمْ … عَصَاهُ ولَم تَثْبُتْ لكُمْ قَدَمُ الفَضْل
فتَبًّا لنا مِن قَاصدِيْ غَيرِ أهْلِهِ … وَوَاهًا لكُم لمَّا عَكَفْتُمْ على البُخْل
(a) كذا في الأصل منسوبًا إلى جده، وتقدم اسمه: حامد بن أبي العميد بن أميري القزويني، وانظر ترجمته في الوافي بالوفيات ١١: ٢٨٠.
(b) ق: لم نلق.