مثل ما نحنُ فيه (١): [من البسيط]
يا مَنْ يُوَقِّعُ لا في قِصَّتي أبدًا … ماذا يَضُرُّكَ لو وقَّعْت لي نَعَمَا
وَقِّعْ نَعَمْ ثمَّ لا تَنْوي الوَفَاء بها … إنْ كُنْتَ مِن قَوْلِهِ باللَّفْظِ مُحْتَشِما
أوْ لا فوَقِّع عَسَى كيما تُعلِّلَني … فإنَّ قَوْلكَ لا يُبْكي العُيُونَ دَمَا
قال: وكَتَبَ في رُقْعَةٍ (a): ومن أحْسَن ما يُذْكَر لعبد الله بن طَاهِر: [من الخفيف]
افْعَلِ الخَيْرَ ما اسْتَطْعتَ وإنْ كا … نَ قَليلًا فلَسْتَ مُدْرِكَ (b) كُلِّهْ
ومَتَى تَفْعلُ الكَثِيْرَ منَ الخَيْـ … ـر إذا كُنْتَ تَارِكًا لأقَلِّهْ
قال: وكَتَبَ في رُقْعَةٍ (c): أنَّ دِعْبِل بن عليّ كَتَبَ في رُقْعَةٍ إلى عَبْدِ الله بن طَاهِرٍ (٢): [من الكامل]
ماذا أقُول إذا انْصَرَفتُ وقيل لي: … ماذا أخذْتَ من الجَوَادِ المُفْضِلِ (d)
إنْ قُلْتُ: أعْطَانِي كَذَبْتُ، وإنْ أَقُل: … ضنَّ الجَوَادُ (e) بمالِهِ لم يَجْمُلِ
فاحْتَل لنَفْسكَ كيف شِئْت (f) فإنَّني … لا بُدَّ أُخْبرهم (g) وإنْ لَم أُسْألِ
أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله في كتَابهِ، قال: أخْبَرَنَا عليّ بن أبي مُحَمَّد (٣)، قال: كَتَبَ إليَّ أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن عَبد الوَهَّاب بن مَنْدَة، وحَدَّثَني أبو بَكْر اللَّفْتُوانيّ عنه، قال: أخْبَرَنا عَمِّي أبو القَاسِم، عن أَبِيهِ أبي عَبْدِ الله، قال: قال لنا
(a) ابن عساكر: رقعته.
(b) ابن عساكر: فلن تحيط.
(c) ابن عساكر: رقعته.
(d) في الديوان: ما أقول إذا أتيت معاشري … صفرًا يداي من الجواد المجزل.
(e) الديوان: الأمير.
(f) الديوان: فاختر لنفسك ما أقول.
(g) الديوان وابن عساكر: مخبرهم.
_________
(١) لم أجد الأبيات في ديوان علي بن الجهم، ولا في المستدرك على الديوان الذي صنعه خليل مراد.
(٢) ديوان دعبل الخزاعي ٢٦٧، باختلافٍ بيِّن في الرواية، والمثبت موافق لرواية ابن عساكر.
(٣) تاريخ ابن عساكر ١٧: ٢٤٨.