قال (٤): وسَقَط البَعِيثُ بينهما. ولَجَّ الهِجَاء نَحْوًا من أرْبَعيْن سَنَة، ولَم يُغَلَّبْ واحدٌ منهما على صَاحِبهِ، ولم يَتَهاجَ شَاعِران في العَرَب في جَاهِلِيَّةٍ ولا إسْلامٍ بمثْلِ ما تَهَاجَيا بهِ، وأشْعَارهمُا أكْثَر من أنْ نأتي عليها، ولكنَّما نَكْتُبُ منها النَّادِر.
أخْبَرَنا مُحَمَّد بن هِبَةِ الله القَاضِي، فيما أَذِنَ لنا فيهِ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (٥)، قال: قَرَأتُ في كتاب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الدِّيْنَارِيّ بخَطِّ بعض
(a) ديوان الفرزدق وابن سلام: عانيًا. (b) الديوان: فإن كنتما. (c) ابن سلام: عن أنفيه. (d) الديوان: قمَّام. _________ (١) ديوان الفرزدق ٤٨٨، ولم يرد البيت في كتاب ابن سلام. (٢) لم أقف على البيتين في ديوان الفرزدق. (٣) ديوان البعيث ١٦، ومعجم الأدباء ٣: ١٢٤٧. (٤) ابن سلام: طبقات فحول الشعراء ٢: ٣٨٩. (٥) تاريخ ابن عساكر ١٦: ٣٢٦.