أي فمن يكفر بما يعبد من دون الله، ويؤمن بالله وحده - بعد ما تبين له الحق من الباطل بالحجج الواضحة -.
﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾:
فقد صار ممسكا بالسبب الأوثق الذي يصله بالحق.
﴿لَا انفِصَامَ لَهَا﴾:
أي لا انقطاع لهذه الصلة القوية. وبذلك يكون آمنا من التهلكة ومن كل مكرُوه.
﴿وَاللهُ سَمِيعٌ﴾:
أي شامل السمع، لا يغيب عن سمعه شيءٌ.
﴿عَلِيمٌ﴾:
واسع العلم: يحيط علمه بكل شيء.
وهذه الآية الكريمة: تنزه الإسلام عما زعمه أَعداؤُه من قيامه على القتال. فما كانت حروب المسلمين إلا دفاعية أو وقائية. قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا … ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا … ﴾ (٢).
فإن جنح أعداء الإسلام إلى السلام سالمناهم. قال جل شأنُه: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا … ﴾ (٣).
وأَساليب الدعوة الإسلامية، تقوم: على الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال الرقيق. قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ … ﴾ (٤).